الحصني الدمشقي
6
دفع الشبه عن الرسول ( ص )
الحصني - نسبة إلى الحصن قرية من قرى حوران ( 1 ) - ثم الدمشقي ، الفقيه الشافعي ( 2 ) . ولد سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة ، وتفقه بالشريشي ، والزهري ، وابن الجابي ، والصرخدي ، والغزي ، وابن غنوم . وأخذ عن الصدر الياسوفي ، ثم انحرف عن طريقته . وحط على ابن تيمية ( 3 ) ، وبالغ في ذلك ، وتلقى ذلك عنه الطلبة بدمشق ، وثارت بسبب ذلك فتن كثيرة . وكان يميل إلى التقشف ويبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وللناس فيه اعتقاد زائد . ولخص ( المهمات ) في مجلد ، وكتب على ( التنبيه ) . قال القاضي تقي الدين الأسدي : كان خفيف الروح ، منبسطا ، له نوادر ، ويخرج إلى النزه ، ويبعث الطلبة على ذلك . مع الدين المتين ، والتحري في أقواله وأفعاله ، وتزوج عدة نساء ، ثم انقطع وتقشف وانجمع ، وكل ذلك قبل القرن ( 4 ) ، ثم ازداد بعد الفتنة تقشفه وانجماعه ، وكثرت مع ذلك أتباعه ، حتى امتنع من مكالمة الناس ، ويطلق لسانه في القضاة وأصحاب الولايات .
--> ( 1 ) قال ياقوت في ( معجم البلدان ) ( 2 / 265 ) : ( حصن مقدية ) : هو من أعمال أذرعات من أعمال دمشق . ( 2 ) ترجمته في ( إنباء الغمر ) لابن حجر العسقلاني 8 / 110 وفيه ( محمد بن عبد الله ) و ( طبقات الشافعية ) لابن قاضي شبهة ( 4 / 97 - 99 ) و ( الضوء اللامع ) للسخاوي ( 11 / 81 ) و ( درر العقود الفريدة ) للمقريزي ( 1 / 190 - 191 ) ، وترجم له أيضا : ابن خطيب الناصرية في تاريخ حلب ، والرضي الغزي في بهجة الناظرين ، وله ترجمة في الفتاوى السهمية في ابن تيمية . ( 3 ) لفظة ( تيمية ) سقطت من ( آ ) . ( 4 ) أي قبل دخول القرن التاسع الهجري .